
مارجريت ماركـوس
الشهيرة بـ "مريم جميلة"
ما أروع الهداية وإبصار النور والحق بعد الضلال! وما أروع أن يجد المرء نفسه محاطًا بهالات ودفقات إيمانية تنعش نفسه وروحه، وتنتشر في جنباتهما بعد طول ظمأ وإقفار وإعياء: ﴿إِنَّكَ لاَ تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللهَ يَهْدِي مَن يَشَاءُ﴾ (القصص: 56)، تلكُم "مريم جميلة"، ذاك النموذج الفريد للمرأة التي بحثت عن الحقيقة وصبرت وثابرت حتى عرفت الطريق إلى الله، وعلمت أنَّ حياة المرء إمَّا له وإمَّا عليه، فاضطلعت بدورها في الحياة، امرأة مسلمة تدعو إلى الله، وتقاوم شريعة المبطلين ما استطاعت إلى ذلك سبيلاً.
وُلدت "مارجريت ماركوس"- مريم جميلة- في نيويورك عام 1934م لأبوين يهوديين، وتلقَّت تعليمها الأوَّلِيَّ في ضاحية (ويستشير) الأكثر ازدحامًا، كان سلوكها ونمط تفكيرها ينبئ منذ البداية بزلزال سيغيِّر حياتها؛ ليخرجها من الظلمات إلى النور، ويجذبها بعيدًا عن مستنقع اليهودية؛ لتنعم هناك على مرفأ الإسلام، فقد انكبت على الكتب وهي ما زالت صبية طريّة العود، وكانت تكره السينما والرقص وموسيقى البوب، ولم تضرب قط موعدًا لمقابلة صديق، ولم تعرف طريقها إلى الحفلات المختلطة واللقاءات الغرامية!
تقول "مريم":
"نمت لديَّ الرغبة منذ العاشرة في قراءة كلَّ الكتب التي تتحدَّث عن العرب، فأدركت أنَّ العرب لم يجعلوا الإسلام عظيمًا؛ لكن الإسلام هو الذي حوَّلهم من قبائل في صحراء قاحلة إلى سادة العالم".
بالإضافة إلى هذا كانت الصهيونية تبثُّ أفكارها بكلِّ حرية عن طريق الدعايات في الأفلام والمطويات الملوّنة التي كانت تدعو إلى الدولة الصهيونية، وترحِّب بها؛ لكن الأمر كان بالنسبة لها مختلفًا، فقد رسخت هذه الأفعال في ذهنها
















































.jpg)
